| 
موقف حقوقي مشترك حول إصرار حكومة البحرين على انتهاك حقوق الإنسان: منظمات المجتمع المدني تناشد قادة العالم المساعدة في إنهاء سياسة إسقاط الجنسيات في البحرين أعربت 13 منظمة حقوقية، في 1 مايو/أيار 2026، عن بالغ قلقها إزاء إصرار حكومة البحرين على انتهاك التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، ووجهت نداءً مباشراً إلى الأمين العام للأمم المتحدة، والمفوض السامي لحقوق اللاجئين برهام صالح، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،؛ وكذلك إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع الى الأمم المتحدة السيد فولكر تورك؛ وإلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس؛ إضافة إلى رئيس وزراء المملكة المتحدة ووزير خارجيتها. وحتىنهاية يوم 1 مايو/أيار، لم تتلقَ هذه المنظمات أي رد من الجهات المعنية، ولميُلاحظ اتخاذ أي إجراءات في هذا الشأن. . وحثّ الائتلاف الموقع على هذا البيان الحقوقي العاجل قادة العالم على دعوة حكومة البحرين إلى التراجع عن قرارها الصادر في 27 أبريل/نيسان 2026، والقاضي بإسقاط الجنسية بشكل تعسفي من ما لا يقل عن 69 مواطناً بحرينياً، والالتزام صراحةً بإنهاء سياسة وممارسة إسقاط الجنسية التعسفي. وأشار الائتلاف الموقع على البيان إلى تقارير تفيد بأن حكومة البحرين زعمتتعاطف هؤلاء الأفراد مع الهجمات الإيرانية على البحرين في سياق النزاعالمسلح الذي دار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرىخلال الفترة من 28 فبراير/شباط الى ابريل/نيسان 2026 و دون تقديم أي أدلةعلى ذلك ودون أن يمر هذا الإجراء عبر القضاء و كذلك القرار يفتقر الى آليةطعن فعالة ضده . غير أن تقارير تلقاها الائتلاف تفيد بأن 26 طفلاً، تتراوحأعمارهم بين 23 يوماً و14 عاماً، كانو ضمن من جُرّدوا من جنسيتهم . وأفادت وزارة الداخلية البحرينية، بحسب التقارير، بأن المستهدفين “أصول غيربحرينية” و قد لاحظت المنظمات الحقوقية أن قرار إسقاط الجنسيات استندإلى تعديل تشريعي عام 2014 على قانون الجنسية البحرينية لعام 1963، وهوالقانون رقم (21) لسنة 2014، الذي ينص على أنه: «يجوز، بمرسوم، بناءً على اقتراح وزير الداخلية وموافقة مجلس الوزراء، إسقاط الجنسية البحرينية عن كل من يتمتع بها في أي من الحالات التالية: […] (3) إذا ألحق ضرراً بمصالح المملكة أو تصرف على نحو يتعارض معواجب الولاء له.» كما أدانت المنظمات مرسوماً ملكياً صدر في عام 2024 يستبعد الرقابةالقضائية على قرارات سحب الجنسية، إذ يُؤطِّر مسألة الجنسية باعتبارهاقضية سيادية تعلو على الرقابة القضائية، بما يتعارض مع مبدأ أساسي فيالقانون الدولي لحقوق الإنسان يقضي بضرورة خضوع سياسات وممارساتالحكومة لرقابة قضائية مستقلة، فضلاً عن تعارضه مع دستور البحرين. وفي ظل غياب أي تفاعل من جانب حكومة البحرين، ناشد الائتلاف قادة الأممالمتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة دعوة الحكومة إلى: التراجع عن قرارات إسقاط الجنسيات التعسفي بحق الأشخاص الـ69 المعلنعنهم حتى الآن، وإعادة جنسيتهم وما يرتبط بها من حقوق ومزايا؛ الالتزام صراحةً بعدم اللجوء إلى المزيد من حالات إسقاط الجنسية التعسفي؛ مراقبة أي عمليات إبعاد او ترحيل قسري للأشخاص الذين جُرّدوا منجنسيتهم، بما يضمن سلامتهم؛ التأكيد على ضرورة خضوع أي قرار يتعلق بالجنسية لإجراءات قضائيةمستقلة، مع ضمان كامل لحقوق الدفاع والاستئناف؛ حثّ حكومة البحرين على تنفيذ توصيات هيئات المعاهدات التابعة للأممالمتحدة، ولا سيما مواءمة تشريعاتها مع المعايير الدولية، بما في ذلك الاتفاقياتالمتعلقة بمنع انعدام الجنسية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أصدرت لجنة الأمم المتحدة لمناهضةالتعذيب ملاحظاتها الختامية بشأن تنفيذ البحرين للاتفاقية. وفي الفقرة 40 (ج)، أوصت اللجنة صراحةً بأن «تمتنع البحرين عن استخدام إسقاط الجنسيةكإجراء انتقامي ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمعارضينالسياسيين وغيرهم من منتقدي الحكومة.» وقال درويري دايك، ممثلاً عن ائتلاف المنظمات ومن منظمة «سلام للديمقراطيةوحقوق الإنسان»، إن «إقدام حكومة البحرين على مخالفة التوصيات الصريحةلهيئات و معاهدات الأمم المتحدة التي صادقت عليها البحرين يعكس ابتعادهاعن مبدأ سيادة القانون على الصعيد المحلي و الدولي وعدم التزامها بالمعاييرالدولية لحقوق الإنسان.» خلفية في أعقاب أسابيع من الخطاب التحريضي و خطاب الكراهية الذي استهدففي معظمه البحرينيين الشيعة، وفرض قيود متزايدة على حقوق حرية التعبيروتكوين الجمعيات، أفاد مكتب رئيس وزراء البحرين في 20 أبريل/نيسان 2026 بأن مجلس الوزراء سيُنفّذ “إجراءات شاملة وحاسمة” بتوجيه من الحاكمحمد بن عيسى آل خليفة، بما في ذلك «اتخاذ إجراءات قانونية بحق من خانواالوطن أو أضروا بأمنه واستقراره، إلى جانب مراجعة الحالات المتعلقةباستحقاق الجنسية البحرينية […]». كما قرر مجلس الوزراء مراجعة «الأطرالقانونية المتعلقة بالجنسية، ودراسة الحالات وفقاً للمعايير الوطنية بما يكفلحماية الهوية الوطنية، وتعزيز قيم الولاء الوطني، وضمان اتخاذ الإجراءاتاللازمة بما يتوافق تماماً مع القانون.» وتشير ممارسات السلطات البحرينية إلى توجه نحو تنفيذ حملة واسعة لإسقاطالجنسيات بشكل تعسفي، على غرار ما حدث بين عامي 2012 و2019، عندماجرّدت الحكومة مواطنين بحرينيين من جنسيتهم على خلفيات تتعلق بممارستهملحقوقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وذلك في غياب ضمانات المحاكمةالعادلة أو سبل الانتصاف الفعالة. وقد شكّل ذلك انتهاكاً لحقوق الإنسانالأساسية، بما في ذلك حظر التسبب في انعدام الجنسية والحق في التمتعبجنسية. وأقرّ أعضاء الائتلاف باتخاذ الحكومة إجراءات إعادة الجنسية البحرينية إلىما لا يقل عن 551 شخصاً من أصل 985 شخصاً أسقطت جنسيتهم تعسفياً في السنوات السابقة. غير أن العودة إلى مثل هذه السياسات أثارت قلقاً واسعاً داخل المجتمع البحريني، وأسهمت في تقويض التماسك الاجتماعيوالاستقرار. المنظمات الموقعة على هذا البيان: - القسط لحقوق الإنسان - منتدى البحرين لحقوق الإنسان - معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان - التحالف العالمي لمشاركة المواطنين (سيفيكس) - مركز الخليج لحقوق الإنسان - معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان - شبكة هويتي – شبكة انعدام الجنسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - معهد انعدام الجنسية والإدماج - مجموعة حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - الجنسية حق للجميع - حملة الحق في الانتماء - مركز تحقيق الحقوق - منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان |