| 
جريمة ممنهجة لإسكات الحقيقة: استهداف الإعلاميين في لبنان وغزة جريمة حرب مكتملة الأركان يدين منتدى البحرين لحقوق الإنسان بأشد العبارات الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم أمس الأربعاء 8 أبريل/ نيسان، والمتمثلة في استهداف وقتل عدد من الصحفيين خلال عدد من الغارات والهجمات التي استهدفت المدنيين في لبنان وقطاع غزة، وأدت إلى استشهاد الإعلاميين: - الإعلامية سوزان خليل، العاملة في قناة «المنار». - الإعلامية غادة الدايخ، العاملة في موقع وإذاعة «صوت الفرح». - الإعلامي محمد وشاح، مراسل قناة «الجزيرة». إن ما شهده هذا "الأربعاء الأسود" من قتل متعمد للإعلاميين وما سبقها من استهدافات وقتل للاعلاميين خلال الحرب الجارية على لبنان، ليس حادثاً معزولاً، بل يعكس انتهاكاً ممنهجاً لحرية الصحافة يأتي ضمن سياسة واضحة تستهدف إسكات الصوت الإعلامي الحر، ومنع نقل الحقيقة، والتعتيم على جرائم الحرب المرتكبة بحق المدنيين، ويؤكد وجود مناخ متفاقم من الإفلات من العقاب. إن استهداف الصحفيين، سواء بشكل مباشر أو عبر هجمات عشوائية أو غير متناسبة، يشكل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما: المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف (1977)، التي تنص صراحة على أن الصحفيين العاملين في مناطق النزاعات يُعتبرون مدنيين ويجب حمايتهم. المادة 51 من البروتوكول ذاته، التي تحظر الهجمات العشوائية أو غير المتناسبة ضد المدنيين. المادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، التي تعتبر تعمّد توجيه هجمات ضد المدنيين، بمن فيهم الصحفيون، جريمة حرب. قرار مجلس الأمن رقم 2222 (2015)، الذي يدين جميع الاعتداءات ضد الصحفيين في النزاعات المسلحة ويؤكد ضرورة محاسبة المسؤولين عنها. يؤكّد منتدى البحرين لحقوق الإنسان أن هذه الجرائم ترقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي، خاصة في ظل تكرار استهداف الإعلاميين وغياب التحقيقات المستقلة والشفافة، وهو ما أشار إليه المنتدى في بيانات سابقة حيث حذّر من نمط ممنهج لاستهداف الصحفيين في هذا النزاع. إن المنتدى إذ يدين بأشد العبارات هذه الجرائم، فإنه: - يحمّل سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية القانونية الكاملة عن استهداف الإعلاميين. - يدعو المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة ومؤسساتها المعنية، إلى التحرك العاجل لفتح تحقيقات مستقلة وشفافة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. - يطالب بتوفير الحماية الدولية الفورية للصحافيين في مناطق النزاع، وضمان عدم استهدافهم تحت أي ظرف. - يؤكد أن استمرار الصمت الدولي يشكل غطاءً غير مباشر لهذه الانتهاكات، ويقوض منظومة العدالة الدولية. إن استمرار استهداف الصحفيين يشكل اعتداءً مباشراً على الحق في الحياة وحرية التعبير وحق الشعوب في الوصول إلى الحقيقة، ويقوّض أسس القانون الدولي والنظام الدولي القائم على المساءلة. إن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يرقى إلى مستوى التواطؤ، ويجب أن يتوقف فوراً. |