| 
حالة الرمز الوطني البحريني الأستاذ حسن مشيمع الصحية المتدهورة تستدعي تدخّلًا عاجلًا لا مزيدًا من المماطلة تعرب المنظمات الحقوقية البحرينية الموقّعة على هذا البيان عن بالغ قلقها وصدمتها إزاء استمرار السلطات في إبقاء الرمز الوطني والقيادي المعارض الأستاذ حسن مشيمع رهن الاحتجاز في البحرين، رغم التدهور الخطير والمتسارع في وضعه الصحي بحسب إفادة عائلته، وما يرافق ذلك من تجاهل واضح للاعتبارات الإنسانية والطبية التي يفترض أن تحكم معاملة كبار السن والمرضى، وبخاصة المحتجزين منهم.
يبلغ الأستاذ حسن مشيمع من العمر 78 عامًا، ويعاني منذ سنوات طويلة من أمراض مزمنة وخطيرة، في مقدّمتها داء السكري، إضافة إلى آلام حادة في الظهر والفخذ، صعوبات متزايدة في التنفّس، والتهاب حاد في الصدر، فضلًا عن فقدانه القدرة على الحركة دون مساعدة. وقد شهد وضعه الصحي خلال شهر ديسمبر/كانون الأول 2025 تدهورًا إضافيًا ومقلقًا جدا، دون أن يقابل ذلك استجابة طبية وحكومية مناسبة تتناسب مع خطورة حالته. وتشير المعلومات المتوفرة إلى أنّ الأستاذ مشيمع تُرك لعدة أيام دون تلقي العلاج اللازم، بما في ذلك ثلاثة أيام متتالية دون تدخل طبي فعّال، رغم تفاقم التهاب الصدر وصعوبة التنفّس. كما تم إخفاء تشخيص طبي سابق بإصابته بمرض الانزلاق الغضروفي (الديسك) عنه وعن عائلته لأسابيع، في ظل تضارب واضح في المعلومات الطبية المقدّمة له، وغياب أي تقارير طبية رسمية تُمكّن عائلته من الاطلاع على حالته الصحية أو طلب رأي طبي مستقل. إضافة إلى ذلك، مُنعت العائلة من انتداب طبيب خاص للاطمئنان على وضعه الصحي، في مخالفة صريحة للمعايير الطبية والحقوقية المعمول بها. وكانت عائلة الأستاذ مشيمع قد أصدرت خلال الأيام والأسابيع الماضية عدة بيانات متتالية حذّرت فيها من خطورة وضعه الصحي، وأكّدت الحاجة الملحّة إلى الإفراج عنه، مع مراعاة وضعه النفسي والمعنوي، واحتياجه لرعاية خاصة لا يمكن توفيرها إلا في محيطه العائلي وبين أفراد أسرته، و بقائه في السجن في ظل ظروفه الحالية يشكّل تهديداً لحياته ويعد بمثابة “الموت البطئ”. وفي هذا السياق، ترى المنظمات الحقوقية الموقّعة أن هذه القضية تنطوي على سلسلة من الانتهاكات الحقوقية الجسيمة، تشمل الحق في الصحة وتلقي العلاج اللازم، والحق في الأمان والحماية من المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، والحق في عدم التعرّض للاحتجاز التعسفي، والحق في محاكمة عادلة، إضافة إلى انتهاك حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي. ويؤكد الموقعون أن الأستاذ حسن مشيمع يمثّل نموذجًا صارخًا لضحايا هذه الانتهاكات مجتمعة، التي آن الأوان لمعالجتها وتصحيحها، بدل الاستمرار في نهج عقابي وانتقامي لا يخدم الاستقرار المجتمعي، ولا ينسجم مع التزامات البحرين القانونية والدولية، خصوصًا في ظل ما يتمتع به الأستاذ مشيمع من مكانة شعبية ورمزية سياسية ودينية. كما تدين المنظمات الحقوقية بأشد العبارات فرض الحصار الأمني على منزل الأستاذ حسن مشيمع، والاستدعاءات المتكررة لأبنائه واعتقال عدد من المواطنين والنشطاء على خلفية مشاركتهم في فعالية سلمية خاصة أُقيمت داخل منزله، وهو ما يشكّل انتهاكًا لحرمة الحياة الخاصة والمجالس الخاصة، وتجاوزًا قانونيًا لا مبرر له. وبناءً على ما سبق، تطالب المنظمات الحقوقية الموقّعة بما يلي: الإفراج الفوري وغير المشروط عن الأستاذ حسن مشيمع، لا سيما في ظل وجود أطر قانونية وإجراءات تسمح بالإفراج عنه دون الحاجة إلى عفو ملكي خاص. تمكينه من تلقي العلاج والرعاية الصحية اللازمة في ظروف إنسانية، خالية من أي قيود أو تدخلات أمنية. تسليم عائلته جميع التقارير الطبية بشكل كامل وشفاف، وتمكينها من طلب رأي طبي مستقل. الوقف الفوري لكافة أشكال الحصار الأمني والاستدعاءات والملاحقات بحق أفراد العائلة والمتضامنين، سواء في الفضاء الإلكتروني أو في محيط منزله. فتح تحقيق جدي ومستقل في وقائع الإهمال الطبي التي تعرّض لها، ومحاسبة جميع المسؤولين عنها وفقًا للمعايير القانونية. المنظمات: - أمريكيون للديمقراطية وحقوق الإنسان - معهد الخليج لحقوق الإنسان والديمقراطية - منتدى البحرين لحقوق الإنسان - مركز البحرين لحقوق الإنسان - سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان - مركز الأمل لحقوق الإنسان والعدالة
|