| 
نظّم منتدى البحرين لحقوق الإنسان ندوة افتراضية بعنوان "جرائم حرب: الانتهاكات الأمريكية–الإسرائيلية خلال الحرب على إيران ولبنان" في 19 أبريل/نيسان، تضامناً مع شعبَي إيران ولبنان في ظل الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب التي اتركبها العدوان الأمريكي والإسرائيلي بحقّهما. تحدّث في الندوة كل من غنى رباعي الباحثة في منتدى البحرين لحقوق الانسان، حميد يحيى يحيى الرفيق المستشار القانوني لوزارة العدل وحقوق الإنسان في اليمن، تِم أندرسون الكاتب والأكاديمي ومدير مركز الدراسات لمناهضة الهيمنة، الدكتور نور الدين أبو لحية الكاتب والأستاذ الجامعي الجزائري، تشيما سانتشيز العضو في شبكة المثقفين في العالم للدفاع عن الإنسانية العالمية "REDH" ومدير موقع "مكافحة الإمبريالية"، وكارلوس أزناريز مدير منصة الاتصالات "ريسومين لاتينوأمريكانو" (الصحافة والإذاعة والتلفزيون) وكاتب ومحلل سياسات دولية. لمشاهدة وقائع الندوة اضغط هنا رباعي: إنّ أزمة الاستخفاف بحياة المدنيين في النزاعات المسلحة تابع لوجود أزمة أصبحت شبه متجذرة في آليات تطبيق القوانين الدولية التي تحوّلت تدريجيّاً إلى قوانين شكلية في كلمتها قدّمت غنى رباعي، الباحثة في منتدى البحرين لحقوق الإنسان، تلخيصاً لاحصاءات أبرز جرائم الحرب التي ارتكبها العدوان الأمريكي-الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران وعلى لبنان، وأشارت إلى القوانين الدولية التي انتهكها العدوان عبر ارتكاب تلك الجرائم. وختمت رباعي كلمتها بالإشارة إلى قيام بعض حكومات دول الخليج، لا سيما البحرين، بتصعيد القمع الأمني ضد مواطنيها الذين عبّروا عن آرائهم المناهضة للحرب الأمريكية-الإسرائيلية، عبر حملات اعتقال تعسفي واسعة واخفاء قسري وصولاً إلى قتل المواطن البحريني السيد محمد الموسوي تحت التعذيب. الرفيق: القرارات الصادرة سابقاً عن المجتمع الدولي لم تجد نفعاً في أن توقف جرائم الحرب الأمريكية-الإسرائيلية في المرتكبة في لبنان وإيران وفي كلمته قال حميد يحيى الرفيق، المستشار القانوني لوزارة العدل وحقوق الإنسان اليمنية، بأن هناك جرائم بشعة وانتهاكات صارخة لقواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني الذي "تغنى به" المجتمع الدولي منذ عام 1948، تُرتَكَب بحق إيران ولبنان من قبل أمريكا وفي خدمة "إسرائيل"، فيما يقف المجتمع الدولي موقف المحايد بين الضحية والجلاد ويغض الطرف عن هذه الجرائم. وبعد تقديمه تلخيصاً عن بعض أبرز الجرائم التي ارتكبها العدوان الأمريكي-الإسرائيلي، أشار الرفيق إلى قرارات سابقة صادرة عن آليات دولية مثل محكمة العدل الدولية، لملاحقة المتورطين من الكيان الصهيوني في جرائم حرب، وكيف أنّ تلك القرارات لم تنفّذ بل تعرّض مُصدِروها للعقوبات من قبل الولايات المتحدة الأمريكية. كما أشار إلى قرارات مجلس الأمن الدولي التي لم تأتي بأي نتائج فعالة لحماية المدنيين من جرائم الحرب التي يرتكبها الكيان الصهيوني. أندرسون: إن محاولات استعمار لبنان وتدمير إيران تُعد من أخطر جرائم الحرب في التاريخ، وتجري ضمن مشروع "إسرائيل الكبرى" ورؤية "الشرق الأوسط الجديد" الهادفة إلى الهيمنة الكاملة من خلال قيادة عسكرية متمركزة في قطر ضمن "سنتكوم". في كلمته قال تِم أندرسون، الكاتب والأكاديمي ومدير مركز الدراسات لمناهضة الهيمنة، أن "الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران ولبنان تُعد الجريمة الكبرى لأنها جريمة مركّبة، فهي جريمة ضد السلام وهي جميع أنواع الجرائم المرتكبة على امتدادها منذ القرن الماضي وصولاً إلى هذا العدوان الذي يفتقد لأي مبرر واضح، وتشمل اغتيال قيادات إيرانية وقيادات حركات المقاومة وأعضائها ووصولًا إلى اجتياحات كاملة نفذتها إسرائيل مرارًا وتكرارًا بصفتها قاعدة متقدمة للولايات المتحدة منذ سبعينيات القرن الماضي والآن تحاول إعادة احتلال جنوب لبنان وضمّه لشمال فلسطين، كما تشمل الحرب الاقتصادية التي تسميها الولايات المتحدة بالعقوبات، لكنها في الحقيقة تُعرف في مصطلحات الأمم المتحدة بالتدابير القسرية الأحادية، وهي انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان." أبو لحية: الولايات المتحدة تنقض المواثيق ولا يمكن الوثوق بها لرعاية حقوق الإنسان في كلمته قال الدكتور نور الدين أبو لحية، الكاتب والأستاذ الجامعي جزائري، أن "الحضارة الغربية التي تبرز نفسها على أنها مبنية على أسس قيم ومواثيق وعهود، ولكن في هذه الفترة خصوصاً ظهر التناقض في تعامل الولايات المتحدة مع دول أخرى أبرزها إيران التي كانت قد أبرمت اتفاق مع الولايات المتحدة تحت مظلة الأمم المتحدة ثم جاء ترامب ليمزق ذلك الاتفاق. هل هذا من ضمن حقوق الإنسان في العهود والمواثيق؟. ثم قام ترامب بالتجاوب مع إسرائيل مرتين متتاليتين عبر ضرب إيران بينما كان يجري معها مفاوضات سنة 2025 وضربها مجدداً سنة 2026، هذا ما يجعل أنه لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة. وكذلك عقد الكيان الصهيوني اتفاق وقف اطلاق نار مع لبنان ولكن بقيت الانتهاكات مستمرة رغم وضع الاتفاق موضع التنفيذ. طبعا إسرائيل وأمريكا عندما يضعون أي ميثاق يريدون من الطرف الآخر فقط أن يطبقه وينأون بأنفسهم عنه مع العلم أن هذه المواثيق تجري تحت مظلة ورعاية الكثير من دول العالم مثلما حصل بالنسبة للاتفاق مع غزة الذي لم يطبق، ورغم ذلك خرج ترامب من جلسة الاتفاق يتحدث بعنجهية واقترحت بعض الدول إعطاءه جائزة نوبل للسلام. وهناك أيضاً مسألة الاغتيالات مثل اغتيال قائد روحي ومرجع ديني لطائفة كبيرة من المسلمين يمثل بالنسبة إليهم مثل ما يمثل البابا في روما. وهم يفتخرون بأنهم قتلوا هذا المرجع الديني وقتلوا قائد المقاومة في لبنان سماحة السيد حسن واغتالوا الكثير من علماء الدين في لبنان وإيران ومراجع وشخصيات محترمة كبيرة." سانتشيز: لن يتحقق السلام إلا بالهزيمة الكاملة للإمبريالية، وطليعة النصر تتجلى في إيران ولبنان في كلمته قال تشيما سانتشيز، عضو شبكة المثقفين في العالم للدفاع عن الإنسانية العالمية "REDH" ومدير موقع "مكافحة الإمبريالية"، "نحن أمام مواجهة حاسمة في المنطقة بين صفيحتين جيواستراتيجيتين—إحداهما هي الإمبراطورية الصهيونية المنحطة وأوروبا، والأخرى هي المحور الإقليمي المناهض للإمبريالية في غرب آسيا الذي يمثل الجنوب العالمي." وأضاف: "إن الولايات المتحدة تطلق ذراعها الهجومية الصهيونية في حرب شاملة لإحداث الفوضى في المنطقة، ولكن إذا أخفقت في ذلك، فإنها ستسمح بسقوط الكيان الصهيوني كدولة، وقد تصبح هناك فرصة لتحرر شعوب المنطقة وتحديداً شعب فلسطين، وستغدو منطقة غرب آسيا مهدًا للتقدم المشترك والحضارة المتجددة، مما سيمهد لنهضات اجتماعية مماثلة للتجربة الإيرانية في مناطق أخرى من العالم. ولهذه الأسباب من الضروري أن تدرك شعوب المحور العالمي المناهض للإمبريالية، الذي يزداد رسوخًا ووضوحًا، أنه إذا ما سادت لدينا اللامبالاة تجاه نضالات الآخرين دون أن ندرك أنها جزء من نضالنا أيضاً، فإن الظلام سيطالنا جميعً، فالعدو ذو الطابع الإبادي يمارس الضغط لكي يتركنا معزولين عن واقعنا المباشر." أزناريز: لم تعد هذه حربًا عادية، بل هجومًا على الإنسانية. لا يمكننا تجاهل ذلك أو الادعاء بأنه لا يعنينا العدوان الإسرائيلي على لبنان يسعى إلى تدمير كل مقومات الحياة في كلمته قال كارلوس أزناريز، مدير منصة الاتصالات "ريسومين لاتينوأمريكانو" (الصحافة والإذاعة والتلفزيون)، والكاتب ومحلل سياسات دولية، أنّ "العدوان الوحشي الذي يشنه تحالف الموت تحالف الولايات المتحدة وإسرائيل الذي دأب كثيرون منا على تسميته برابطة (إبستين)، يمثّل هروب دونالد ترامب لتفادي محاكمته وسجنه بسبب انكشاف ماضيه وحاضره الإجراميين إلى العلن بوصفه متحرشًا بالأطفال وعديم أخلاق ومجرمًا. أمّا الجمهورية الإسلامية الإيرانية فهي تدافع عن نفسها ولديها رصيد إضافي في هذا الدفاع فوراءها شعب وملايين الإيرانيين المستعدين لبذل حياتهم دفاعاً عن السيادة الإيرانية." وأضاف أزناريز" الولايات المتحدة لا تلتزم بأي اتفاق تعقده، وإسرائيل أقل من ذلك التزاماً لكن إيران لم تعتدِ على أحد، وهي بلد أخوي مع حلفائه، لكنها تظهر غضبها في وجه من يعتدي عليها." كما شدّد أزناريز على موضوع العدوان الإسرائيلي على لبنان قائلاً: "هو عدوان يسعى إلى تدمير السكان المدنيين والمستشفيات والمدارس وكل مقومات الحياة. وما يجب التأكيد عليه هو دعم الشعوب التي تقاوم، مثل إيران والشعب الفلسطيني الذي يتعرض لإبادة جماعية مستمرة في غزة والضفة، حيث تُحرق المنازل ويُقتل الأطفال، دون أن يتحرك العالم. هذه الجرائم قد تمتد إلى بلدان أخرى للسيطرة على الموارد، ولذا يجب وضع حد لها". |