| 
منتدى البحرين لحقوق الإنسان يصدر العدد الثاني من «قيد الانتهاك» ويسلط الضوء على محاكمة علماء الدين وتاريخ المحاكمات السرية في البحرين لتصفح العدد: اضغط هنا أصدر منتدى البحرين لحقوق الإنسان العدد الثاني من نشرته الحقوقية الدورية «قيد الانتهاك»، لشهر نوفمبر/تشرين الثاني 2026، متناولًا في ملفه الرئيسي محاكمة علماء الدين في البحرين، وما رافقها من شهادات عن التعذيب والإكراه واختلال ضمانات المحاكمة العادلة، إلى جانب تقارير استقصائية ومقالات تحليلية وشهادات إنسانية ترصد جوانب متعددة من واقع حقوق الإنسان في البلاد. وجاء العدد الجديد في 60 صفحة، تحت عنوان رئيسي «محاكمة العلماء في البحرين تعيد فتح تاريخ المحاكمات السرية»، مسلطًا الضوء على الإجراءات القضائية المرتبطة بمحاكمة علماء الدين، وما تثيره من تساؤلات بشأن استقلال القضاء، وحقوق الدفاع، وسلامة محاضر التحقيق، ومدى فاعلية آليات المساءلة عن الانتهاكات. وافتتحت النشرة عددها بافتتاحية حملت عنوان «من يحاكم مَن في البحرين؟»، تناولت فيها هيئة التحرير الأبعاد الحقوقية والسياسية لمحاكمة علماء الدين، معتبرة أن القضية تتجاوز ملاحقة أشخاص بعينهم إلى تساؤلات أوسع بشأن استقلال المؤسسة الدينية وحرية المعتقد وعلاقة الدولة بالمجتمع الشيعي في البحرين. تقارير استقصائية تفتح ملفات التعذيب والمساءلة وتصدر التقارير الاستقصائية تحقيق بعنوان «من اعترافات التعذيب إلى محاضر لم ينطق بها أصحابها»، استعرض شهادة العلامة الشيخ محمد صنقور بشأن محاضر التحقيق المنسوبة إليه، وما أثارته من تساؤلات حول سلامة الإفادات والإكراه على التوقيع، في سياق استعادة شهادات وتقارير حقوقية تناولت ممارسات التعذيب وانتزاع الاعترافات في البحرين خلال العقدين الماضيين. كما خصص العدد تقريرًا بعنوان «من يحقق مع المحققين؟»، ناقش إشكالية المساءلة عن التجاوزات المرتبطة بالتحقيقات الجنائية، ومدى قدرة المؤسسات الرقابية على فحص شكاوى التعذيب والتحقق من صحة المحاضر والاعترافات، في ظل المخاوف المتعلقة بالإفلات من العقاب. وفي تقرير استقصائي ثالث، عادت النشرة إلى تاريخ المحاكمات السرية في البحرين، متتبعة امتداد هذه الممارسات من مرحلة محاكم أمن الدولة إلى القضاء المدني، ومناقشة انعكاساتها على ضمانات العدالة والحق في المحاكمة العلنية والمنصفة. مقالات حقوقية وقراءات في مستقبل العلاقة بين الدولة والمجتمع وتضمن العدد مجموعة من المقالات والقراءات التحليلية لعدد من الكتّاب والحقوقيين، من بينها مقال الشيخ سعيد المادح بعنوان «الأوقاف والتسييس!!»، الذي يتناول التدخلات السياسية في شؤون المؤسسة الدينية والأوقاف. كما ناقش الكاتب فؤاد إبراهيم، في مقال بعنوان «ماذا بعد محاكمة علماء الدين؟ مستقبل علاقة الدولة والمجتمع الشيعي في البحرين»، التداعيات المحتملة لهذه المحاكمات على العلاقة بين السلطة والمجتمع. وقدم الكاتب زهير مخلوف قراءة بعنوان «أعرف ماذا يعني أن تُحاكم بسبب رأيك: من سجون بن علي إلى محاكمة علماء البحرين»، تناول فيها تجربة الملاحقة بسبب الرأي في سياق مقارن. أما الحقوقية ابتسام الصائغ، فسلطت الضوء على الجانب الإنساني للاعتقالات في مقال «خلف كل معتقل عائلة تنتظر: شهادات من عوائل العلماء في البحرين»، مستعرضة معاناة الأسر والآثار الاجتماعية والنفسية المترتبة على احتجاز ذويها. شهادات عائلات المعتقلين وملفات الحرية الدينية وأفرد العدد مساحة لندوة صحفية بعنوان «خلف أبواب الاحتجاز: عائلات علماء الدين تروي ما لا يظهر في ملف المحاكمة»، نقلت شهادات أفراد من عائلات العلماء المعتقلين بشأن ظروف الاحتجاز والتضييق والتداعيات الإنسانية والصحية والاقتصادية التي طالت أسرهم. وفي سياق متصل، تناولت النشرة ملف اعتقال الرواديد ومسؤولي المآتم، وما يثيره من مخاوف حقوقية تتعلق بحرية ممارسة الشعائر الدينية واستقلال المؤسسات المرتبطة بها. كما تناول العدد قضية إسقاط الجنسية، مستعرضًا تقريرًا حقوقيًا مشتركًا يوثق، وفق ما أورده، إسقاط جنسية 69 شخصًا، بينهم 26 طفلًا، ومحذرًا من التداعيات القانونية والإنسانية المترتبة على هذه الإجراءات، ولا سيما ما يتعلق بالحق في الجنسية والانتماء الوطني. توثيق الانتهاكات وإبقاء قضايا الضحايا حاضرة ويأتي إصدار العدد الثاني من «قيد الانتهاك» في إطار جهود منتدى البحرين لحقوق الإنسان الرامية إلى توثيق الانتهاكات، وإبراز شهادات الضحايا وعائلاتهم، وتقديم قراءات حقوقية وقانونية للقضايا المرتبطة بالحريات العامة وحقوق الإنسان في البحرين. ويؤكد مضمون العدد أهمية إخضاع إجراءات التحقيق للمساءلة المستقلة، وضمان حقوق الدفاع والمحاكمة العادلة، وفتح تحقيقات فعالة في ادعاءات التعذيب والإكراه، بما يكفل حماية حقوق المحتجزين وإنصاف الضحايا. وتختتم النشرة طرحها بالتأكيد على أن توثيق الانتهاكات ونقل شهادات المتضررين يمثلان جزءًا أساسيًا من مسار المطالبة بالحقيقة والعدالة، وأن غياب المساءلة لا ينبغي أن يؤدي إلى تغييب أصوات الضحايا أو طي ملفاتهم. |