| 
إرفعوا القيود عن السجناء! يدعو منتدى البحرين لرفع القيود على الشعائر الدينية ويحذّر من تدهور صحة المعتقلين المضربين عن الطعام يخوض 200 معتقل في سجن الحوض الجاف في البحرين إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، في ما بات يُعرف بـ"معركة الأمعاء الخاوية"، إحتجاجًا على القيود المفروضة على حقهم في إحياء الشعائر الدينية الخاصة بمناسبة عاشوراء، فرديًّا وجماعيًّا. يبدي منتدى البحرين قلقه الشديد إزاء أوضاع المعتقلين المضربين عن الطعام الذين جاء احتجاجهم على خلفية حرمانهم من ممارسة شعائرهم الدينيّة العاشورائيّة حتى داخل الزنازين المغلقة. ويشير المنتدى إلى أن هذا التضييق سبقه حرمان المعتقلين من كتبهم الدينية بشكل عام وكتب الدعاء بشكل خاص، فضلاً عن محدودية نسخ القرآن الكريم المتاحة داخل مباني السجن. ويرى المنتدى أن ممارسات السلطة تشكل انتهاكاً صريحاً للالتزامات مملكة البحرين الدولية، بصفتها دولة طرفًا في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي يكفل في المادة (18) الحق في حرية الدين والمعتقد، بما في ذلك حرية ممارسة الشعائر الدينية فرديًا وجماعيًا. كما تنص المادة (10) من العهد ذاته على وجوب معاملة جميع المحرومين من حريتهم معاملةً إنسانيةً تحترم كرامتهم المتأصّلة. وتتعارض هذه القيود كذلك مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، المعروفة بـ"قواعد نيلسون مانديلا"، بوصفها المرجع الدولي الأهم في تقييم أوضاع الإحتجاز ومعاملة السجناء. فلا يمكن التعامل مع حرمان السجناء من ممارسة شعائرهم الدينية بصفته إجراءًا تنظيميًّا داخليًّا، بل بوصفه مساسًا بحق أساسي مكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وبالتالي فإن المنتدى يؤكّد أن فرض قيود تعسفية على الممارسات الدينية داخل السجون، ودون مبررات ضرورية ومتناسبة، يمثل انتهاكاً لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد يعدّ شكلًا من أشكال التمييز على أساس المعتقد. وعليه فإنّ المنتدى يحذر من التدهور الخطير في صحة المعتقلين المضربين عن الطعام، ويحمّل السلطات البحرينية المسؤولية الكاملة عن سلامتهم الجسدية والنفسية، ويؤكد على حق كافة سجناء الرأي في الإفراج الفوري بلا قيد أو شرط ويطالبها إلى رفع القيود المفروضة على ممارسة الشعائر الدينية فوراً، وضمان حصول جميع المعتقلين على الرعاية الصحيّة اللازمة، بما يحفظ حياتهم وكرامتهم الشخصية. بناء على ما سبق، يطالب منتدى البحرين لحقوق الإنسان حكومة البحرين بما يلي: - الإفراج الفوري لكافة سجناء الرأي بلا قيد أو شرط.
- الوقف الفوري لجميع القيود المفروضة على ممارسة الشعائر الدينية داخل السجون.
- الاستجابة العاجلة لمطالب السجناء المضربين عن الطعام، وضمان حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة.
- مواءمة السياسات والممارسات السجنية مع المعايير الدولية، بما في ذلك العهد الدولي وقواعد نيلسون مانديلا.
- توفير المصاحف والمواد الدينية اللازمة للشعائر داخل أماكن الاحتجاز، والامتناع عن أي إجراءات عقابية أو انتقامية بحق السجناء بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم الدينية.
وختامًا، يدعو المنتدى المجتمع الدولي وآليات الأمم المتحدة المعنية، إلى التحرّك العاجل للضغط على السلطات البحرينية من أجل حماية حياة المعتقلين المضربين عن الطعام وضمان حقوقهم الدينية داخل السجن، وذلك عبر: - تدخّل كل من المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد والمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، لتقييم آثار هذه القيود على المعتقلين.
- توثيق الانتهاكات المتعلقة بالحرية الدينية داخل السجون، ومتابعة وتوثيق الحالة الصحية للمضربين عن الطعام، والدعوة إلى توفير رعاية طبية مستقلة وفورية لهم.
- إلزام السلطات البحرينية بضمان حق جميع السجناء في ممارسة شعائرهم الدينية دون تمييز، بما يشمل إقامة الصلوات الجماعية، وإحياء المناسبات والشعائر المرتبطة بمعتقداتهم، وفق ترتيبات تنظيمية مناسبة لهم.
منتدى البحرين لحقوق الإنسان 18 يونيو/حزيران 2026 |